مراحل نزاع الزوج والزوجة

بواسطة | يونيو 10, 2014
2039 مشاهدة | 0 التعليقات

123
تبدأ مرحلة النزاع Marriage Conflict بين الزوج والزوجة خلال المرحلة الحميمة السابقة، عندما يلاحظ على أحد الطرفين سهو أو نسيان أو إهمال أو تجاهل حاجات أو/و رغبات الطرف الأخر. وعندما تحدث المعاتبة أو التذكير بالأمر،, يبدي الطرف المعني أسفه أو اعتذاره ووعوده للطرف الثاني بالانتباه والاهتمام أكثر أو عدم النسيان في المستقبل.. ويُسوّى الموقف عاطفياً بينهما حيث يستمر شعورهما بالحميمية والانتماء غير المشروط أحدهما للأخر.

ولكن عندما يتكرر الأمر من نسيان وتجاهل بدون أي محاولة للاعتذار أو التفاوض بينهما، يعيش الزوجان فترة شعور بالمودة أو الحب أو القرب النفسي من الآخر،, فيشعر الواحد منهما ( المستقبل وليس المرسل للمشكلة عادة ) بالحيرة أحياناً أو بالصدمة أحياناً أخرى، نظراً لعدم توقع ذلك أو اعتبار الحادث طعنة في الظهر ( أو في القلب ) كما يقال أحياناً .

وتبدأ بالنتيجة النزاعات الزوجية التي نسمعها أو نلاحظها أحياناً، ويبدأ مع ذلك قاعدة جديدة لتعامل الزوجين معاً مفادها (عكس القاعدة السابقة في مرحلة الحميمية) : أعمل أي شيء أستطيعه لأكون سعيداً وأتجنب بالمقابل أي شيء يجعلني غير سعيد أو بائس أو غاضب ؟!

وهكذا ينفصل الزوجين نفسياً, وتبدو المشاحنات / المشاجرات بينهما في أي لحظة أو مناسبة ,والصراخ والبكاء والتذمرّ والشروط المسبقة التي يفرضها أحد الطرفين على الأخر عند طلب شيء.. وينطوي الزوجين كل على نفسه.. متقلصاً سريعاً الشعور بالمحبة والاهتمام تجاه الآخر.

إن التفاوض هنا لا يُجدي نفعاً في الغالب،، لكون كل طرف لا يرى سوى نفسه أو مصلحته أو الأذى الذي لحقه من الآخر, دون النظر لهذا الآخر أحياناً وما تعرّض له من ألم أو ضرر أيضاً ؟!

والمَخرج الممكن هنا للتخلص من المأزق الحالي للنزاعات الزوجية والعودة مجدداً لمرحلة الزواج الحميمةIntimacy, يبدو في أحد أمرين:

1- توقف كل منهما عن أذى الأخر، والبدء بتغذية الحاجات العاطفية التي يبديها الطرف الأخر.. أو/ و:

2- تطوير الوعي لدى كل منهما بخطورة ما يقومان به من نزاعات عليهما أولاً ثم على نظام وناشئة ومستقبل الأسرة، وذلك بمساعدة وتوجيه مختص نفس اجتماعي في الإرشاد الأسري.. مع استكمال الطرفين لعملية التفاوض بنفسيهما وتحمّل القرارات والمسؤوليات التي يتخذانها في هذا الشأن.

مرحلة الانسحاب والفراق

عندما لا يسود العقل ويُصّر الزوجان على خلافاتهما الزوجية، مُرجعاً كل طرف الأسباب في ذلك الى الطرف الآخر.. بالرغم من محاولات المرشد الأسري أو الأقارب جمعهما معاً للمحاورة والنقاش واستماع رأي كل طرف للآخر, فإنهما يدخلان نفسياً وسلوكياً المرحلة الثالثة وهي الانسحاب والانفصال بالهجر المباشر بخروج أحدهما من المنزل والأسرة كلياً بالإقامة مستقلاً بذاته أو مع إنسان آخر.. أو الجزئي غير المباشر بالسكن في غرفة أخرى بنفس المنزل وقيام كل منهما بما يحتاجه شخصياً دون سؤال الآخر، أو الرغبة منه أحياناً القيام بذلك. كما يحدث في الأحوال المتطرفة للانسحاب التخلص كلياً من الزواج بواسطة الطلاق.

وفي الانسحاب الجزئي غير المباشر، يَبْقى الزوجان معاً تحت سقف واحد هو المنزل, يعيش كل منهما بمعزل عن الآخر وبتحفظ شديد تجاه التعامل أو الحديث أو الطعام أو مشاهدة التلفاز أحياناً معاً.. وكل ما في الأمر هو بقاؤهما شكلياً معاً حسب ترتيبات معيشية ومالية وأسرية خاصة بتربية الأطفال، مع محاولتهما أحياناً الظهور أمام الأقارب والجيران والمعارف والأصدقاء كزوجين ربما لاعتبارات اجتماعية ..

في هذه الحالة ,يعاني الطرفان كلاهما ثم الطرف المغبون غالباً آلاماً نفسية شديدة تقض العقل والمضاجع والاستقرار النفسي.. أو تُشوّش ما نُسميه التكيف البناء في الاجتماعات المدنية اليومية للناس.. ظاهراً ذلك على شكل اضطرابات شخصية نفسية أو /و سلوكية تستلزم علاجاً نفس اجتماعياً لا محالة.



الإخوة / متصفحي أنا وياك نحيطكم علماُ ان


- عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية.


- والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


- اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.


- أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده.


- الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية.


- لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية.