شات الصداقة والحب

بواسطة | أكتوبر 1, 2014
8605 مشاهدة | 0 التعليقات

شات الصداقة والحب
فعلا ً هذا صحيح، فالانسان حين يحب شخصا ًيصبحان يملكان قلباً واحساساً واحداً، ويصبح في طريقه للقيام بأي شيء في سبيل هذا الحب، قد يضحي بكل شيء من اجل شي قد لا يكون، قد يضحي بأهله، وماله، ونفسه، وعمله، ولا يفكر بالعواقب، فالحب حاله تصيب الانسان بهستيريا صعبة العلاج، قد يخرج منها بسلام، وقد لا يخرج، وليس للمرء ان يحب الا مرة واحده، وان تعددت القلوب والنفوس، يبقى هناك حباً متميزا ً في حياته، او بالاحرى حباً حقيقيا ً، يستطيع ان يترك الجميع ويتمسك به وحده، ويكون له الطريق الذي يسكله دون ان يعرف نهايته، ولكنه فقط – يستمتع – بالمشي به، ليس لشيء، ولكن فقط لانه يريد ان يمشي به عن اقتناع وإراده.

سواء كنت متزوجا أو مرتبطا أو حتى عازبا ، فإنك في بعض الأحيان تحتاج لبعض التغيير وكسر الملل والتحدث مع شخص آخر، وبسبب انتشار التكنولوجيا الرهيب في العشر سنوات الأخيرة، وظهور ما يشبه “ثورة التواصل الإجتماعي” من خلال برامج شات والدردشة ومواقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك – تويتر – جوجل بلس – ماي سبيس”، والإقبال العربي الشديد على إنشاء المدونات الإلكترونية، أصبح لكل شخص تقريبا سلسلة من الأصدقاء “الافتراضيين” علي الانترنت والتواصل معهم يكون من خلال شات ودردشة الكترونية قد تبدأ ولا تنتهي أبدا.

أن كل شخص يصبح لديه صديق محدد يرتاح في الحديث معه ويحدث بينهم سلسلة من شات ودردشات تعبر عن همومهم ومشاكلهم، وفي بعض الحالات قد يكون هذا الصديق من الجنس الآخر، فتنشأ بينهما نوع من “العلاقة العاطفية عبر الانترنت”.. ولا يفيق الشخص قبل أن يكتشف أنه يمر بـ “قصة حب إلكترونية” عبر الانترنت وقد يكون بينهما بلاد وبحار وأنهار.

والبعض يختار “متعمدا” الصداقات الإلكترونية و شات مع فتيات، ظنا منه أنها ستكون أقل إيلاما من العلاقات الفعلية، وأنه لن يتعرض للهجر أو الأذى النفسي الذي تسببه العلاقة الفعلية، ليوهم نفسه بأن هذه العلاقة لا تعني شيئا وأنه يمكنه الخروج منها بسهولة دون آية خسائر تذكر، لكن هذا النوع من العلاقات ينطوي على خطورة ومغامرة، مثله مثل العلاقات العادية تماما.

علامات وقوعك في الحب عبر الانترنت؟

– اذا كنت تقضي أكثر من ثلاث ساعات أسبوعيا تتحدث في شات ودردشات مع شخص “افتراضي” و تتبادل معه الأسرار الشخصية وما يجري معك في شئون حياتك.

– اذا كنت تشعر بداخلك أنك تريد قضاء المزيد من الوقت مع هذا الشخص ، حتى أنك عندما لا تكون متواجد على الانترنت، فإنك تفكر به،  تريد الحديث معه الآن، وأنك لا تكاد تطيق الانتظار حتى المرة القادمة التي تلتقيان فيها “في شات رومانسي“.

– اذا كنت تخفي أمر صديقك “الافتراضي” عن الآخرين، والشات معه وتريد شات و دردشة معه طوال الليل فذلك يعني أن العلاقة أكثر من مجرد صداقة، بمعنى أنه اذا كان الأمر طبيعيا بالنسبة لك، فإنك على الأرجح ستذكره في حواراتك العادية مع رفاقك – أو حتى زوجتك، أما تكتم تفاصيل تلك العلاقة، فيعني أنك على وعي بأنك تتعدى الحدود الطبيعية بينكما.

– اذا كنت تحرص على أخذ رأيه في شئونك الشخصية، وخصوصا مشاكلك الزوجية أثناء الدردشة وشات في أمور الحب، وتشعر أنك تتحدث معها بنوع من الراحة النفسية، وتكاد تؤمن أنها تفهمك أكثر مم الاخرين

– اذا بدأت مؤخرا في التشاجر بشكل متكرر مع زوجتك، واخبارها أنها ” لا تفهمك”، او اذا أصبحت تقارن بين زوجتك وبين صديقتك، بالشكل الذي يجعلك تشعر بنوع من الرفض والغضب تجاه زوجتك.

– اذا أصبحت أقل ميلا لممارسة العلاقة الحميمة مع زوجتك، وبدلا من ذلك، تجد نفسك تفكر في هذه المرأة “وشات كلامك معها” طول الوقت.

– اذا تبادلت الصور الشخصية مع صديقتك عبر الانترنت واصبحت هناك مساحة من الثقة المشتركه بينكم.

– اذا كنت تريد أن تلتقي بصديق النت بشكل فعلي، أو حاولت دعوته لتناول الغداء مثلا، هنا عليك الحذر، لأنك قد بدأت بالفعل بالتعلق به، ولن ينفع انكارك للأمر في علاج هذه المشكلة.

سلبيات شات الصداقة والحب :

–  اذا كنت متزوج عليك أولا أن تدرك أن هذه العلاقة غير طبيعية، وأن تعترف بذلك. كن أمينا مع نفسك، لأنه لن يستطيع أحد غيرك علاج هذا الأمر. اسأل نفسك: هل تستحق هذه العلاقة هدم حياتي الزوجية من أجلها؟

– أما اذا كنت غير متزوج، فعليك أن تقيم العلاقة وتستكشف اذا كانت الصداقة وشات عبر الانترنت كافية لانجاحها، وهل تقربكما بهذا الشكل في شات ودردشة الانترنت كفيل بانجاح العلاقة على المستوى الحقيقي؟

-اذا كان قرارك هو إنهاء هذه الصداقة، فقم بذلك فورا، ولكن توقع أن تمر ببعض الصعاب، كأن تكون حزينا أو غاضبا أو مشتاقا لصديقتك، جراء هذا الفراغ المفاجئ الذي تركته برحيلها.

– ولكي لا تقوم في لحظة ضعف بمحاولة إعادة هذه الصداقة، عليك تقليل الوقت الذي تقضيه أمام شبكة الانترنت وفي مواقع شات ودردشات الحب والفتيات. اشغل نفسك بأنشطة جديدة وحاول التعرف على فتاة ما في الواقع، واذا كنت متزوجا، حاول انعاش علاقتك بزوجتك، واستعد الحيوية والحميمية المفقودة بينكما.

– حاول أن تكتسب بعض الصداقات الجديدة من بني جنسك في عالم الواقع، لتلجأ إليهم في المشورة عندما تحتاج إليهم، فلا تضطر لعرض مشاكلك الشخصية على شخص غريب والدردشة والشات معه عبر الانترنت، واذا كنت تواجه مشاكل صعبة، فيمكنك اللجوء إلى اخصائي نفسي لمساعدتك على تخطي الأمر.